الجاحظ
352
البرصان والعرجان والعميان والحولان
أزحنه عنّي تطردين تبدّدت بلحمك طير طرن كلّ مطير [ 1 ] قفي لا تزلي زلَّة ليس بعدها جبور وزلَّات النساء كثير [ 2 ] فإنّي وإيّاه كرجلي نعامة على كلّ حال من غنى وفقير [ 3 ]
--> [ 1 ] في الأصل : " ففي " ، صوابه في المراجع السالفة الذكر . تبددت : تفرقت . والمعنى : كثر نزول الطير على هذه المرأة لتطعم من لحمها ثم تتفرق في جهات شتى . تمنى لها القتل . [ 2 ] الجبور : إصلاح العظم الكسير . يقال جبره جبرا وجبورا ، فانجبر ، واجتبر ، وتجبّر . وفي هذا البيت إقواء . [ 3 ] روى هذا البيت وحده ابن قتيبة في المعاني 335 ، وعيون الأخبار 2 : 85 برواية : " على ما بنا من ذي غنى وفقير " فيهما . وهذه لا قول فيها . وقد أثار العلماء القول في أسلوب رواية " على كل حال من غني وفقير " ، وعللوا صحته بأن المصادر والأسماء يستعمل كل منهما موضع الآخر فالفقير بمعنى الفقر . وقال ابن قتيبة في تفسيره : " ابن الأعرابي : كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه أو قطعت تحامل على الأخرى خلا النعام ، فإنه متى كسرت إحدى رجليه جثم ولم يتحامل بواحدة . فأخبر أنه وأخاه كذلك ، إذا أصاب أحدهما شي بطل الآخر " . .